الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

216

فقه الحج

وبعد ذلك كله فاليك كلمات بعض الأصحاب رضوان اللّه تعالى عليهم فقال المفيد : وتجزى البقرة عن خمسة إذا كانوا أهل بيت « 1 » وكأنه عمل بخبر معاوية بن عمار وكأنه فيه ارسال وسنده هكذا - موسى بن القاسم عن أبي الحسن النخعي عن معاوية بن عمار - لان النخعي كان من السابعة ومعاوية من الخامسة . وقال الشيخ في النهاية : ولا يجوز الهدى الواجب البقرة والبدنة مع التمكن والاختيار الا عن واحد وقد يجوز ذلك عند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين وكلما أقل المشتركون فيه كان أفضل وإذا كان الهدى تطوعا جاز ان يشتركوا فيه جماعة إذا كانوا أهل خوان واحد مع الاختيار ويجوز ان يشتركوا فيه عند الضرورة وان لم يكونوا أهل خوان واحد . وقال في الجمل والعقود : ولا يجزى مع الاختيار واحد الّا عن واحد وعند الضرورة عن خمسة وعن سبعة وعن سبعين « 2 » . وقال : في المبسوط : ولا يجوز في الهدى الواجب الا واحد عن واحد مع الاختيار سواء كانت بدنة أو بقرة ويجوز عند الضرورة عن خمسة ، عن سبعة وعن سبعين وكلما قلّوا كان أفضل ، وان اشتركوا عند الضرورة أجزأت عنهم سواء كانوا متفقين في النسك أو مختلفين « 3 » . ووجه ما اختاره حمل روايات جواز الاشتراك على الضرورة الا انها كما قلناه لا تتحقق الا بفقد الشاة . وقال سلار في المراسم ، وتجزى بقرة عن خمسة أنفار « 4 » والظاهر أن مراده أيضا بصورة الضرورة وقال ابن البراج في المهذب : ولا يجزى الهدى الواحد عن أكثر من

--> ( 1 ) - المقنعة / 418 . ( 2 ) - النهاية / 258 . ( 3 ) - المبسوط : 1 / 372 . ( 4 ) - المراسم / 113 .